السيد الخميني

418

كتاب البيع

بعد الاختيار . وهذا كما قلنا في مالكيّة العمودين ، فإنّ المستقرّة منها ممنوعة ، وأمّا الملكيّة التي لا يترتّب عليها إلاّ العتق ، فلا مانع منها ، والأدلّة منصرفة إلى الملكيّة المعهودة المترتّبة عليها الآثار ( 1 ) . ومنها : الالتزام بأنّ العقد الإنشائيّ المتعلّق بالخمس ، لم يؤثّر واقعاً في شئ منها إلاّ بعد الاختيار ، فصحّة العقد تكون مراعاة إلى حال الاختيار ، نظير بيع الفضوليّ ، فالإنشاء تعلّق بالمعيّنات ، ولكن يؤثّر في اللاتي يختارهنّ . ومنها : الالتزام بأنّ العقد وإن تعلّق بالمعيّنات ، لكن لا يؤثّر إلاّ في الأربع منهنّ بنحو الكلّي ، القابل للصدق على كلّ أربع فرضت ، وبالاختيار يتعيّن . ومنها : الالتزام بأنّ العقد أثّر في الأربع اللاّتي يختارهنّ في علم الله ، فالأربع المتعقّبة بالاختيار أزواجه ، والاختيار كاشف عمّا هو الصحيح . وهذه الوجوه تأتي في الكتابيّ الذي أسلم ، وله زائد على النصاب ; لعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة ، وإن كان التقرير مغايراً للتقرير فيه ، كما يظهر بالتأمّل . وكيف كان : لا يجوز طرح الصحيحة المفتى بها ، بعد إمكان رفع الإشكال العقليّ بوجه . وأمّا ما ورد في عتق أبي جعفر ( عليه السلام ) ثلث عبيده عند الموت ، وإخراج أبي عبد الله ( عليه السلام ) إيّاه بالقرعة ( 2 ) فهو من قبيل الكلّي في المعيّن ، فإن أعتقهم عند موته أو بعده ، كان إنشاء العتق جزء السبب ، والقرعة متمّمة .

--> 1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 67 . 2 - الكافي 7 : 18 / 11 ، و : 55 / 12 ، الفقيه 3 : 70 / 241 ، وسائل الشيعة 19 : 408 ، كتاب الوصايا ، الباب 75 ، الحديث 1 .